الرجوع للأعلى


قائمة الأعضاء المشار إليهم

يتم تحديث الموضوع فوريًا دون الحاجة إلى إعادة التحميل. تم إيقاف التحديث الفوري للموضوع بسبب خمول متصفحك! تنشيط - تحديث
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  رقم المشاركة: (1)  
قديم(ـة) 16-05-13, 03:08 AM

صورة العبد الفقير الرمزية
 
العبد الفقير
تفائل واجتهد

 الأوسمة و الجوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
أعــجــبــنــي: 3
تم الإعجاب بـ 5 مشاركة له من قبل 8 عضو
   
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jul 2012
مـقـر السـكـن: مدينة البكيرية
المــشــاركـات:53 [+]
تقييم العضوية: 53
قـوة الترشيـح: العبد الفقير عضوٌ سيبزغ فجره قريبًا
الجـــــنـــــس: ذكر
غير متصل
جيد تتمة/ تكملة كتاب مصادر التزام [ مختصر ]. م2

بسم الله الرحمن الرحيم



فيما سبق تم إيراد أسئلة منهجية لمادة مصادر الاتزام شملت من بداية الكتاب إلى موضوع نظرية تحول العقد وعليه يمكن الرجوع إلى أجوبة هذه الأسئلة عبر الرابطين الموضوعين:


الجزء الأول من أجوبة الأسئلة [ اضغط هنا ]

الجزء الثاني من أجوبة الأسئلة [ اضغط هنا ]

أما هذه المشاركة فهي عبارة عن تكملة للكتاب

السبب

يعد السبب أحد أركان العقد الثلاثة وهي : [ الرضا / المحل/ السبب ]

مالمقصود بالسبب؟

اختلف الفقهاء في تحديد مفهوم السبب على ثلاثة أقول:

1_ السبب بمعنى مصدر الالتزام، أي الواقعة التي أوجدت الالتزام بعدما كان منعدماً، كالعقد، والإرادة المنفردة، والفعل الضار، والفعل النافع ( الإثراء بلا سبب ) والقانون.
2_ السبب بمعنى الغاية المباشرة من الالتزام ( الغرض المباشر ): وهي غاية واحدة ثابتة لاتتغير باختلاف المتعاقدين.
فسبب التزام البائع بتسليم المبيع هو التزام المشتري بتسليم الثمن.
وسبب التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة هو التزام المستأجر بدفع الأجرة. وهكذا
3_السبب بمعنى الدافع/ الباعث من الالتزام: أي مالذي دفع المتعاقد للانخراط بالعقد وتحمل التزاماته؟ والباعاث بطبيعة الحال يختلف باختلاف الأشخاص.
مثال توضيحي: قد يكون الباعث لمن استأجر منزلاً أن يستخدمه للسكنى أو يتخذ منه مكتباً. وقد يكون الباعث لشخص آخر أن يستأجر منزلاً ليستخدمه داراً للدعارة أو مقراً لتزوير الأوراق والمستندات الحكومية.

بين اتجاه وثيقة الكويت حول السبب؟

اشترطت وثيقة الكويت وجود السبب وكذا شرعيته لقيام العقد. والمفهوم الذي اخذته وثيقة الكويت حول السبب هو
اقتباس
الباعث

مما ينبئ بتأثرها بالنظرية الحديثة للسبب.!
بمعنى أنها لم تكتفي بالغاية المباشرة [ الغرض المباشر ] وإنما ذهبت للباعث البعيد للشخص من التعاقد.

اشترطت وثيقة الكويت شرطين في السبب: الأول شرط وجود السبب. الثاني شرط مشروعية السبب. سنبيّنها بإيجاز:
1_ شرط وجود السبب: ومعناه سبب التزام كل طرف بالعقد. بمعنى أنه يجب أن يكون هناك سبب الالتزام موجود. فالتزام البائع بتسليم المبيع يجب أن يكون سببه التزام المشتري بتسليم الثمن.
2_ شرط مشروعية السبب: والمراد به هنا الباعث أي الغاية البعيدة / الدافع للتعاقد
فإذا كان هذا الدافع غير مشروع فإن العقد يبطل.
مثال: إذا كان الباعث من التعاقد على مسكن جعلهُ ملاذاً لمتمرّدين أو مطلوبين جنائيين. فإن العقد يبطل هنا [ بشرط أن يكون المتعاقد الآخر مشاركاً في الباعث أو على علمٍ به ].



3_ اثبات السبب: فيما يتعلق بالسبب فإ عبء إثباته [ من حيث وجوده أو مشروعيته ] يقع على ذمة الدائن/ المطالب بالفسخ/ المتضرر. لأنه في هذه الحالة سيضطر لإثبات وجود عقد ومن ثم إثبات وجود أركانه والتي منها السبب. بعدها يجب على الدائن بالبينة إثبات عدم مشروعية السبب.

القاعدة العامة تفيد أنه إذا لم يبيّن في العقد سببه افترض ابتداءً وأصلاً أن السبب مشروع، مالم يوجد دليل يخالف ذلك.



آثار العقد

المقصود بآثار العقد:
آثار العقد هي الحقوق والالتزامات الناشئة عنه [ أي العقد ] في مواجهة عاقديه.


المبحث الأول: تحديد مضمون العقد:

المقصود بتحديد مضمون العقد أي بيان الالتزامات الناشئة عنه، ولا يمكن تبيان الالتزامات الناشئة عنه إلا بعد تفسير العقد.

أولاً: تكييف العقد

المقصود بتكييف العقد هو إضفاء الوصف القانوني عليه. بمعنى إدراجه في نوع معيّن من أنواع العقود. وذلك لايتأتّى كما ذكرنا إلا بعد تفسير العقد.
يعتبر التكييف القانوني مسألة قانونية يخضع فيها القاضي لرقابة محكمة التمييز.
وبما أن التكييف مسألة قانونيّة فإنه يترتّب عليه عدة نتائج هي:

أ/ أن القاضي ( قاضي محكمة الموضوع ) هو المسؤول عن التكييف أي هو الذي ينفرد في إضفاء الوصف القانوني على العقد وليس أطراف العلاقة التعاقدية ( الخصوم ).
ب/ عملية تكييف العقد يقوم بها القاضي من تلقاء نفسه بمعنى أنه يقوم بها حتى ولو لم يطلبه من الخصوم التكييف. وذلك حتى يتمكن من تطبيق الأحكام على العقد.
جـ/ في عملية التكييف القانوني يقوم القاضي بالمقابلة مابين الأثر الذي اتجهت إليه إرادة المتعاقدين وبين ماهية العقد المجردة كما في نص القانون.






ثانياً: كيفية تحديد مضمون العقد

يمكن تحديد مضمون العقد عبر الرجوع إلى عدة أمور، وهي:
طبيعة الالتزام، القانون، العرف، العدالة، وكذا إرادة المتعاقدين كما في العقد.
أ/ أما تحديد إرادة المتعاقدين فهو أمر بديهي يتم عبر النظر إلى نصوص العقد ومراد ألفاظها بعد تفسيرها.
ب/ طبيعة الالتزام: فمثلاً طبيعة الالتزام في عقد البيع تستلزم تسليم البائع العين المباعه. وطبيعة التزام عقد الآجار تستلزم من المؤجر تسليم العين وهي صالحة للاستخدام الآدمي.
ج/ القانون: يجوز للقاضي أن يلتجئ إلى نصوص القانون لتحديد الالتزامات الناشئة عن عقدٍ ما، ذلك أن هناك طائفة من العقود قد نظمها القانون وصرف فيها نصوصاً آمرة/ مكملة وهذه الطائفة تسمى العقود المسمّاة. ولو كان النص مكملاً وسكت عنه المتعاقدين صار آمراً يجب تطبيقه.
مثل: تدخل القانون في عقود الإيجار: الترميمات التأجيرية/ وفي ميعاد الوفاء بالأجرة/ استعمال العين المؤجرة على النحو المتفق عليه. وفي عقد البيع/ مكان الوفاء بالثمن في عقد البيع/ نفقات تسليم المبيع في عقد البيع. وإذا كان العقد محل الإبرام ليس من العقود المسماة، جاز للقاضي أن يطبق فيه النصوص القانونية الأقرب للعقود المسماة.
د/ العرف: ويجوز للقاضي إذا لم يجد نصاً قانونياً أو تشريع معين يحدد مضمون العقد، أن يلجأ إلى العرف ويحدد من خلاله مضامين الالتزام. ومثال ذلك. أن أجرة المياه والكهرباء تكون على المستأجر
هـ/ العدالة: إذا لم يستطع القاضي تحديد مضمون العقد عبر الإرادة المشتركة للمتعاقدين ولم يوجد نص ولا عرف في المسألة محل الحكم، فإنه يلتجأ إلى فكرة العدالة .
وقد ساهمت العدالة في تحديد مضمون الالتزامات الناشئة عن بعض العقود كالتزام بضمان سلامة الراكب – وهو التزام بتحقيق نتيجة - كما في عقود نقل الأشخاص.


المبحث الثاني: القوة الملزمة للعقد


مالمقصود بالقوة الملزمة للعقد؟

المقصود بذلك أنه إذا أبرم عقد صحيح مستوفي أركانه وشروط صحته فإنه يكون ملزم التنفيذ على مستوى الالتزامات ويكون حجّةً في مواجهة عاقديه. وتكون حجته كحجة النص القانوني بمعنى أن العقد هو قانون عاقديه.
ملاحظة: يسثنى من ذلك أن تنشأ ظروف طارئة في الفترة مابين وقت إبرام العقد ووقت تنفيذه. لذلك أنشأ القانون مايعرف بنظرية الظروف الطارئة التي جعلت من القوة الملزمة للعقد نسبيّة.







نظرية الظروف الطارئة

مالمقصود بنظرية الظروف الطارئة؟

المقصود بها: [ أن تنشأ ظروف طارئة بعد إبرام العقد لم يكن بالوسع توقعها فتجعل من تنفيذ العقد بالنسبة للمدين أمراً مرهقاً ومهدداً بخسارة فادحة وإن لم يكن مستحيلاً، وعلى ذلك أُذن لمحكمة الموضوع أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول ].

مالأسس التي قامت عليها نظرية الظروف الطارئة ؟

اختلف فقهاء القانون حول الأسس التي قامت عليها النظرية وذلك عبر 4 آراء سأوردها مع نقدها بإيجاز:
القول الأول: ذكروا أن الأساس في النظرية هو وجود شرط ضمني ( غير مباشر وغير منصوص عليه ) مفاده أن المدين لم يكن ليتزم بالعقد إلا على أساس بقاء الظروف على ماهي عليه أثناء إبرام العقد.
ونقدت: أن هذا الشرط الضمني مجرد افتراض نظري ليس له وجود في العقد وعليه فلا يصح أن يكون له تأثير على القوة الملزمة للعقد.

القول الثاني: أن أساس النظرية مستمد من نظرية الغبن.
ورد عليها أن الغبن لا يعتد به إلا عند إنشاء العقد وليس تنفيذه، وكذلك لايجوز الطعن على العقد في الغبن إلا إذا وصل نسبة معينة. 20% فما فوق. من القيمة أو الثمن.
القول الثالث: رأى أن أساس النظرية يعود إلى الإثراء بلا سبب، معتبرين أن الدائن يثري – بالظروف الطارئة – على حساب المدين بلا سبب. وقد رد عليه بأن هذا الإثراء له سبب وهو العقد.
القول الرابع: أن الأساس الذي تستند عليه نظرية الظروف الطارئة هو عدم جواز التعسف في استعمال الحق
ورد على ذلك أنه لاينسب للدائن الخطأ في نشوء الظروف الطارئة، أما التعسف في استخدام الحق فإن الخطأ يكون منسوبا فيه إلى الدائن.







شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة:

سنذكر الشروط مع شرح وجيز لها وهي:
1_ أن يكون العقد متراخي التنفيذ وأن لايكون قد نفّذ.
2_ أن يكون الظرف الطارئ استثنائي وعام وغير متوقع ولايمكن دفعه.
3_ أن يترتب على هذا الحادث عدم استحالة التنفيذ ولكن إرهاق المدين في تنفيذه.

الشرط الأول: أن يكون العقد متراخي التنفيذ وأن لايكون قد نفّذ

وهي المجال الطبيعي لتطبيق النظرية فالعقود متراخية التنفيذ هي: [ التي يفصل فيها الزمن مابين وقت إبرام العقد ووقت تمام تنفيذه ] وبالتالي يلعب الزمن دوراً في تغير الظروف.
ومن أمثلة هذا النوع من العقود، عقد الإيجار، عقد العمل ، عقد التوريد [ وهو عقد دوري التنفيذ]
ويمكن إضافة عقد المقاولة أيضاً – مالم يكن قد تم تنفيذه – فإذا جدت ظروف طارئة بعد إبرام العقد وأثناء التنفيذ جاز للقاضي رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول.
ملاحظة: يمكن أن تنطبق النظرية على العقود الفورية بشرط أن يكون التنفيذ مؤجلاً.

الشرط الثاني: أن يكون الظرف استثنائي وعام وغير متوقع ولايمكن دفعه

المقصود بأن يكون استثنائي أن يكون الظرف خارجاً عن المألوف كحدوث أزمة اقتصادية طاحنة أو انهيار في العملة أو ارتفاع عام ومفاجئ في الأسعار أو حركات تمرد وعصيان مدني أو نشوب حرب.. وغيرها، فإن كان الحادث غير استثنائي كحدوث مشكلة بسيطة أو ارتفاع مألوف في الأسعار فهذا لايعد مسوّغاً لتطبيق النظرية.
والمقصود بأن يكون عاماً: أي أن يكون الظرف غير خاصٍ بالمدين، فمثلاً لو كنا بصدد أزمة تعطّل في توريد مواد البناء – اذا كان المدين مقاولاً- وتأثر بهذه الأزمة الجميع وليس فقط شخص المدين جاز تطبيق النظرية، أما إذا كان الظرف خاصاً بالمدين وحده كإفلاس المدين أوإشهار إفلاس فهذا لايعد مجالاً لنظرية الظروف الطارئة.
والمقصود بغير متوقّع: أي أن الحادث الواقع لم يكن متوقعاً، ويرجع تحديد ما إذا كان الحادث متوقعاً أو غير متوقع بالنسبة للمدين إلى معيار موضوعي وليس شخصي.

الشرط الثالث: أن يجعل هذا الظرف تنفيذ الالتزام مرهِقاً وليس مستحيلاً

فإذا كان تنفيذ العقد أمراً مستحيلاً فإن الإستحالة تقضي على العقد بفسخه وذلك بقوة القانون
ويسمى هذا القوة القاهرة وليس الظرف الطارئ.
إذاً فالشرط يقضي بأن يكون التنفيذ مرهقاً للمدين وليس مستحيلاً عليه، ويكون المعيار المتخذ في تحديد ما إذا كان هذا الظرف يجعل من التنفيذ مستحيلاً أم مرهقاً معياراً موضوعياً، ومرد هذا كله إلى قادة عامة مفادها
اقتباس
أن يتهدد المدين خسارةً فادحة

.



أثر تطبيق نظرية الظروف الطارئة:

إذا تحققت شروط النظرية فإن الأثر والنتيجة تكمن في إمكانية تدخل قاضي الموضوع في تعديل الالتزامات الناشئة عن العقد وذلك برد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول.

ملاحظة هامة:
لكي نحدد معنى تدخل القاضي في تعديل الالتزامات يجب النظر إلى عدة مسائل:

المسألة الأولى: أن تعديل العقد يختلف في ما إذا كان العقد ملزماً للجانبين أو ملزماً للجانب الواحد، فإذا كان العقد ملزماً للجانبين جاز للقاضي أن يزيد من التزام الدائن وينقص من التزام المدين، أو فقط يكتفي بزيادة التزام الدائن، أو يكتفي بإنقاص التزام المدين. وهكذا حسب تطلب الحالة محل النظر والحكم.
وقد يحق للمحكمة وقف تنفيذ العقد لاسيما وإن كان الظرف الطارئ مؤقتاً.
أما إذا كان العقد محل الظرف الطارئ عقداً ملزماً لجانب واحد فإنه لايتسنّى للقاضي زيادة الآداء على الطرف المقابل، ذلك أن الطرف المقابل ليس عليه أي التزام، وإنما يكتفي بإنقاص ماعلى المدين من التزام إلى الحد المعقول.

المسألة الثانية: أن رخصة القاضي في التدخل – حال الظرف الطارئ – تقتصر على رد الالتزام للحد المعقول فقط وليس له [ أي القاضي ] الحق في الفسح وكذا لايحق له إعفاء المدين من التزامه القائم ولا إلزام الدائن برد ما استوفاه من حق.
ومع ذلك يحق للدائن – في حالة أنه لم يرد الإبقاء على العقد – أن يطالب بفسخ العقد.

المسألة الثالثة: أن دور المحكمة هو فقط تخفيف العبء على المدين – الذي سببه الظرف الطارئ- وليس رد الالتزام إلى الحد المألوف، ذلك أن الحد المألوف من الخسائر يتحملها المدين. بمعنى آخر ليس مطلوباً من القاضي أن يعيد التوازن كما كان عليه وقت إبرام العقد ولا إزالة كل الإرهاق على المدين، وإنما يزيل فقط الإرهاق الناتج من الظروف الطارئة غير المتوقعة.




المبحث الثالث: أثر العقد من حيث الأشخاص

مالمقصود بأثر العقد من حيث الأشخاص؟

والمقصود بذلك: تحديد الأشخاص المتعيّن عليهم الالتزام بالعقد المبرم.


مالمقصود بنسبية الأثر الملزم في العقد؟

المقصود بها:
اقتباس
أن مايترتب على العقد من حقوق والتزامات لاتنصرف إلا إلى المتعاقدين ولا تنصرف إلى غيرهما

.

وإذا كان الأمر كذلك، هل يوجد من استثناءات لهذه القاعدة؟ بمعنى هل يمكن أن تنصرف آثار العقد للغير؟ كالخلف الخاص والخلف العام؟ في عقدٍ لم يبرموه؟
للبحث في ذلك دعنا نعرّف الخلف العام والخلف الخاص.

الخلف العام: هو من ورث كل التركة أو حصةً منها – إذا كانت شائعة – عن سلفه.
الخلف الخاص: هو من تلقّى عن سلفه حصة معيّنة كالمشتري يتلقى من البائع العين المباعه. والموهوب له يتلقى من الواهب الشيء الموهوب.


أولاً مدى انصراف العقد إلى الخلف العام: (متى تنصرف آثار العقد إلى الخلف العام؟)


القاعدة العامة في هذا الصدد هي :
اقتباس
أن آثار العقد من حقوق والتزامات تنتقل إلى الخلف العام للمتعاقد

بمعنى: أنه إذا أبرم شخص عقد ثم توفّي فإن آثار هذا العقد من حقوق والتزامات تنقتل إلى الخلف العام ( ورثته أو من أوصى لهم بنصيب من الميراث ). بشرط عدم الإخلال بالقواعد العامة بالميراث، والمقصود بهذا الشرط هو تطبيق قاعدة
اقتباس
أن لاتركة إلا بعد سداد الديون

.
مثال: اشترى (أ) مزرعة من (ب) بقيمة مليون ريال على أن يدفع كل سنة 200,000 ولما بلغ من السنة الثالثة توفي (أ)
في هذه الحالة باقي التزامات هذا العقد تنصرف إلى الخلف العام لــ ( أ ). ولو أن المثال جرى على وفاة ( ب ) فإن الحقوق المتبقية من هذا العقد تنصرف إلى ذوي ( ب ) ليطالبوا بها ( أ ).


ويستثنى من انصراف آثار العقد إلى الخلف العام 3 حالات:

الحالة الأولى: أن ينص القانون على انقضاء العقد بمجرد وفاة المتعاقد
مثال ذلك: انتهاء عقد الوكالة بمجرد وفاة الموكّل أو الوكيل. وانتهاء عقد شركة الأشخاص بوفاة أحد الشركاء.

الحالة الثانية: أن يوجد اتفاق بأن ينتهي العقد بوفاة أيٍّ من المتعاقدين. فبهذه الحالة لاتنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد إلى الخلف العام، وكذا لايعتبر هذا مخالفاً للنظام العام والآداب العامّة.

الحالة الثالثة: إن تكون طبيعة المعاملة تقتضي انتهاءها بوفاة المتعاقد. خصوصاً تلك العقود التي تبنى على أسس شخصيّة. ومن أمثلتها أن تتعاقد شركة انتاج مع شاعر لتأليف ديوان شعري. فلايمكن تصور انتقال هذا التزام إلى الخلف العام، وذلك لارتباط الالتزام بشخص السلف.





ثانياً: مدى انصراف آثار العقد إلى الخلف الخاص

ذكرنا أن الخلف الخاص هو: من يتلقى من المتعاقد حقاً على شيء معين، كالمشتري يتلقى من البائع العين المباعه والموهوب له يتلقى من الواهب الشيء الموهوب.
والقاعدة:
اقتباس
أن الخلف الخاص يعتبر من الغير فلاتنتقل إليه آثار عقود سلفه

.
فمثلاً: إذا أبرم البائع عقد قرض قبل البيع فلاتصرف للمشتري آثار هذا العقد ( عقد القرض ).
ولكن يثور التساؤل في الفرض الذي يبرم فيه السلف ( البائع مثلاً ) عقداً متعلقاً بالشيء الذي انتقل إلى خلفه الخاص.
كأن يبرم مالك عقار ( البائع ) عقد صيانة على هذا المنزل ( المبيع ) فهل تنتقل آثار هذا العقد
[عقد الصيانة] إلى الخلف الخاص ( المشتري )؟

الجواب بناءً على وثيقة الكويت والقانون المدني المصري أن آثار هذا العقد المتعلق بالشيء المنتقل إلى الخلف الخاص من حقوق والتزامات تنتقل إلى الخلف الخاص إذا توافر به شرطين:

1. أن يكون هذا العقد [ عقد الصيانة ] قد أُنشأ في وقتٍ سابقٍ على انتقال الشيء [ المنزل ] إلى الخلف الخاص.
2. أن يكون الخلف الخاص على علمٍ بهذا الالتزام أو الحق الناشئ عن الشيء المبيع/ المنتقل إليه، فإن لم يكن يعلم بها فإن آثار العقد لاتنتقل إليه.

ثالثاً: أثر العقد بالنسبة إلى الغير

الثابت والذي عليه العمل والذي هو الأصل أن آثار العقد من حقوق والتزامات لاتنصرف إلى الغير والغير هو كل أجنبيٍ عن العقد لايرتبط بأيٍّ من المتعاقدين برابطة وليس خلفاً عاماً ولا خاصاً – بانتفاء الحالات الاستثنائية للخلف العام وتحقق الشروط المعتبرة في الخلف الخاص- ومع ذلك فإن هناك حالات مستثناة من هذه القاعدة وأهمها:
1. التعهّد عن الغير.
2. الاشتراط لمصلحة الغير.



المطلب الأول: التعهّد عن الغير

مالمقصود بالتعهد عن الغير؟
المقصود بها: أن يتعهد شخص بأن يحمل الغير على القبول بتنفيذ التزام معيّن.
فإذاً هناك ثلاثة أطراف في هذه العلاقة التعاقدية هم:
1) المتعهِّد. 2): المتعهّد عنه. 3): المتعهّد له.

مثال لهذه المسألة:

كأن يقوم وكيل عثر على صفقة مناسبة ولمصلحة وكيله، لكن حدود الوكالة لاتسمح له بإبرام هذه الصفقة. فيقوم الوكيل بإبرام هذه الصفقة متعهّداً أمام البائع أنه سينال رضى موكّله لاحقاً.
فهنا يتضح:
أن الوكيل هو المتعهِّد.
الموكِّل هو المتعهّد عنه.
البائع هو المتعهّد له.


شروط التعهّد عن الغير وهي ثلاثة:

الشرط الأول: أن يتعاقد المتعهّد باسمه لاباسم الغير الذي تعهّد عنه. وبهذا يختلف التعهد عن الغير عن الوكالة فالأولى يتعاقد المتعهدب باسمه بينما في الوكاله يتعاقد الوكيل باسم الوكيل، وأيضاً يختلف التعهد عن العمل الفضولي ففي الفضول يتعاقد الفضولي باسم ولمصلحة رب العمل.

الشرط الثاني: أن تتجه إرادة المتعهّد إلى إلزام نفسه بنيل رضاء الغير، وليس إلزام الغير بالرضا. فالإتفاق على إلزام الغير بالرضا يعد باطلاً، ذلك أنه أجنبيٌ عن العقد.

الشرط الثالث: أن يلتزم المتعهّد بتحقيق نتيجة وهي حصول الرضا من المتعهّد عنه، فإن فشل في ذلك حقّ عليه التعويض ان اقتضى الأمر.

أثر التعهّد عن الغير:
يدور هذا الأثر حول ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يرفض المتعهّد له قبول تعهّد المتعهّد ففي هذه الحالة لاينتج أي أثر فمثله مثل من يرفض أي إيجاب موجّه له.
الحالة الثانية: فيما لو وافق وأقر المتعهّد عنه بتصرّف المتعهّد – صراحةً أو ضمناً- ففي هذه الحالة تبرأ ذمة المتعهد تماماً وتنتقل آثار هذا التعهد مباشرةً إلى ذمة المتعهّد عنه. مع الأخذ بالإعتبار أن قبول المتعهّد عنه لاينتج أثره إلا من وقت صدور قبوله، ويجوز أن يكون الأثر رجعياً إذا اتّفق الطرفان على ذلك. والمقصود بالأثر الرجعي هنا هو الوقت الذي تعهّد فيه المتعهّد.
الحالة الثالثة: فيما لو رفض المتعهّد عنه إقرار تصرّف المتعهِّد ففي هذه الحالة يكون المتعهِّد بين خيارين:
1. أن يكون مسؤولاً أمام المتعهّد له بالتعويض.
2. أن يتخلّص من هذا التعويض عبر تنفيذ الالتزام الذي تعهّد به لوحده.
المطلب الثاني: الاشتراط لمصلحة الغير


الاشتراط لمصلحة الغير عبارة عن رابطة قانونية ثلاثية تقوم بين المشترط والمتعهّد بتنفيذ شرط المشترط لمصلحة شخصٍ آخر يسمّى المنتفع أو المستفيد.





مثال توضيحي للاشتراط لمصلحة الغير:

أن يقوم ( أ ) بمنح ( ب ) مزرعة ويشترط عليه أن يمنح ( جـ ) مامجموعه 20% من أرباح بيع المحصول أو 20% من ذات الانتاج.

يعتبر الاشتراط لمصلحة الغير استثناء من قاعدة نسبية أثر العقد من حيث الأشخاص .


شروط الاشتراط لمصلحة الغير:
أولاً: شروط الاشتراط كعقد:
1. لاننسى أن الاشتراط لمصلحة الغير عبارة عن عقد، وبالتالي يجب أن تتوافر فيه أركان العقد فإن انتفت اعتبر العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً، ويجب أيضاً أن تتوافر فيه شروط صحة العقد فإن انتفت اعتبر قابلاً للإبطال.
2. يجب أن يعقد المشترط العقد باسمه وليس باسم المستفيد/ المنتفع.
3. يجب أن تتوفر في عقد الاشتراط لمصلحة الغير الرغبة الصريحة أو الضمنية في إعطاء المستفيد من العقد حقّاً مباشراً.



ثانياً: شروط الاشتراط بالنسبة للمشترط
1_يجب أن يكون للشخص المشترط مصلحة شخصية من الاشتراط وهذه المصلحة يمكن أن تكون مادية ويمكن أن تكون أدبية.
ومثال للمصلحة المادية أن يكون الباعث إلى الاشتراط هو وفاء المشترط بدينٍ عليه لصالح المستفيد [ الدائن في هذه الحاله ]. ومثال للمصلحة الأدبية كأن يقصد المشترط من اشتراطه التبرّع للغير.
2_يجب أن يكون المستفيد/ المنتفع معيّناً أو على الأقل أن يكون قابلاً للتعيين.


آثار الاشتراط لمصلحة الغير:
1_آثار الاشتراط في العلاقة مابين المشترط والمتعهّد:
العلاقة بين المشترط وبين المتعهد قد تكون على نحو معاوضة، كما في تأمين الأب على حياته لمصلحة أولاده، فمبلغ التأمين عبارة عن عوض يدفع إلى شركة التأمين وهي المتعهد.
وقد تكون العلاقة بين المشترط وبين المتعهد علاقة هبة. كأن يهب الشخص جزء من أمواله لمصلحة الطرف المتعهّد شريطة أن يعطى جزءً منها للطرف المستفيد.
وعليه فإن العقد [ الاشتراط لمصلحة الغير ] يعتبر عقداً مابين المشترط والمتعهّد تنتج آثاره من حقوق والتزامات في مواجهة بعضهما [ من دون المستفيد ]. فلا يجوز للطرف المشترط أن يلزم المستفيد بالالتزامات الناشئة من هذا العقد، فمن أمّن على حياته مثلاً لمصلحة أبنائه يقوم هو بالالتزام بسداد الاقساط، مقابل أن يقوم المتعهّد أيضاً بتنفيذ التزامه المتمثّل بتغطية آثار الخطر، إنما لايجوز للمشترط أن يلزم المنتقع/ المستفيد
اقتباس
الأولاد

بدفع الأقساط.
ومع هذا فإن الطرف المستفيد يحق له المطالبة بحقه المشروط له من الطرف المتعهّد – بافتراض أن المشترط قائم بالتزاماته – ويحق أيضاً للطرف المشترط أن يطالب المتعهد بالقيام بالتزاماته المتعلقة بالمستفيد وذلك برفع دعوى مباشرة باسمه لاباسم المستفيد مالم ينص في العقد على خلاف ذلك.

آثار الاشتراط في العلاقة مابين المشترط والمستفيد:
الغاية من الاشتراط لمصلحة الغير هي أن العقد الذي نشأ بين المشترط والمتعهّد كامنٌ في أن يقوم هذا المتعهد بالالتزام الواجب عليه حيال المستفيد.
وسواءً كانت العلاقة بين المشترط والمتعهد معاوضه أو هبه. فإنها [ العلاقة العقدية ] قد أنشأت حقاً شخصياً مباشراً للطرف المستفيد، بمعنى أن هذا الطرف المستفيد يثبت الحق في ذمته مباشرةً وابتداءً دون المرور بذمة المشترط ثم إليه.


آثار الاشتراط في العلاقة بين المتعهّد والمستفيد:
مدار العلاقة بين المتعهّد والمستفيد يدور حول أمرين:
1_ أن الاشتراط لمصلحة الغير عبارة عن استثناء لمبدأ نسبية أثر العقد من حيث الأشخاص.
2_ أن المستفيد يثبت حقه من آثار العقد على وجه شخصي ومباشر وذلك يخوله أن يرفع دعوى باسمه لاباسم المشترط للمطالبة بآثار عقد الاشتراط بينه وبين المتعهّد.

وبما أن حق المستفيد يثبت على وجه شخصي ومباشر ومن عقد، فإن هذا سيرتّب نتيجتين:
1_ أنه فيما لوكان المشترط له ( المستفيد ) من ورثة المشترط فإن الحق الذي يثبت للمستفيد لايعتبر من تركة المشترط وعليه فلا تجري على آثار العقد أحكام الميراث ولا قيود الوصية.
مثال توضيحي:
لوكان المشترط قد أمّن على أولاده وكانت صيغة العقد كما يلي: أن يعطي شركة التأمين نصف راتبه مدى حياته، على أن يعيدون هذا المبلغ حين وفاتع إلى أهله.فأعطى الشركة مامجموعه 600,000 ستمائة ألف ثم توفي. في هذه الحالة هذا المبلغ الذي سيؤول لأبنائه لايعتبر تركه. وإنما يعتبر حق شخصي للأولاد ناشئ من عقدٍ لم يكونوا طرفاً فيه. وعليه فلو كان لهذا المشترط المتوفي أبناء وبنات فإنه يقسم بينهم بالتساوي وليس للذكر مثل حظ الأنثيين. [ مالم ينص المشترط على إجراء قواعد الميراث في العقد ].
2_ بما أن المستفيد يتلقى حقاً مباشراً ثابتاً من عقد. فإنه في تلقي حقّه لايزاحم دائني المشترط وإنما دائني المتعهّد والسبب في هذا أنه دائنٌ للمتعهد في تنفيذ الالتزام وليس للمشترط.
وفي المقابل يحق للمتعهد استخدام كافة الدفوع.

نقض الاشتراط لمصلحة الغير:
بما أن الشارط هو الذي وضع الشرط فيحق له [ المشترط ] مايلي:
• يحق له نقض الشرط حتى ولو بعد إبرام العقد، فيترتب على هذا النقض حرمان المستفيد من آثار العقد.
• يترتب على النقض براءة ذمة المتعهد حيال المستفيد.
• يحق للمشترط أن يحل مستفيد بمستفيد آخر كما يحق له أن يستأثر بمنفعة الاشتراط لمصلحته.
• إذا أعلن المستفيد للمتعهد أو المشترط برغبته في الاستفادة من من هذا الاشتراط فلا يحق للمشترط نقض الاشتراط ( كما في حالة الوقف ).





الفسخ
عرف الفسخ مبيناً أنواعه:
الفسخ هو:
اقتباس
انحلال الرابطة العقدية بين أطراف العقد بعد قيامها

.
أنواع الفسخ وهي نوعان ( قضائي/ وقانوني أو اتفاقي ):
1_الفسخ القضائي: هو الفسخ الذي يتم بموجب أمر قضائي تصدره المحكمة ويكون قرار المحكمة بالفسخ ذو أثرٍ رجعي . مع أنه يوجد بعض الاستثناءات.
2_ الفسخ القانوني أو الاتفاقي: كأن يكون هناك اتفاق مسبق بين المتعاقدين يخول أحدهم بفسخ العقد متى ما أخل الطرف الآخر بتنفيذ التزامه.

عرف الفسخ مبيّناَ شروطه:
الفسخ:
اقتباس
هو حل الرابطة العقدية بناءَ على طلب أحد المتعاقدين إذا أخل الطرف الآخر بتنفيذ التزامه

.
شروطه:
1_ أن يكون العقد ملزماً للجانبين: ذلك أنه لايمكن تصور حكم الفسخ في العقود الملزمة لجانب واحد، لأن المدين فيها طرف واحد فقط، وأن تعذر على هذا المدين تنفيذ التزامه فليس من مصلحة الدائن طلب الفسخ، بل من مصلحته انقضاء التنفيذ .
2_ أن يخل أحد الأطراف بالالتزام الناشئ عن العقد: وأن يكون مرد هذا الإخلال خطأً من الطرف المخل ( المدين ).
3_ يجب إعذار المدين إما بالفسخ وإما بتنفيذ الالتزام:والإعذار مهم في الفسخ القانوني أو الاتفاقي حيث أنه يقع مباشرةً ودون الرجوع إلى المحكمة، أما في الفسخ القضائي فإن مجرد رفع دعوى الفسخ تعتبر إعذاراً.
4_ يجب أن يكون طالب الفسخ قد نفّذ التزامه أو على الأقل قادراً على تنفيذ التزامه.


مالمقصود بالانفساخ؟
الانفساخ: هو انحلال الرابطة العقدية بين المتعاقدين دون الحاجة إلى تدخل المحكمة ولا حتى الاتفاق المسبق، ويكون ذلك بسبب أن المتعاقد ( المدين ) يستحيل عليه تنفيذ التزامه لسببٍ أجنبيٍّ قاهر.


كيف يمكن تقرير الفسخ؟ وماهو وقت ترتيب أثره؟
كيفية تقرير الفسخ تختلف باختلاف نوعيه، فإن كان الفسخ قضائياً لا يتم الفسخ إلا بحكم قضائي ولايكون للقاضي أن يحكم به من تلقاء نفسه. ومع هذا فللقاضي سلطة تقديرية واسعة في الحكم بالفسخ من عدمه، حتى لو توافرت شروط الفسخ، فقد يمنح المدين وقتاً إضافياً لتنفيذ التزامه وقد يقدّر أن اخلال المدين بالتزامه يسيراً لايستحق الفسخ.
وأما تقرير الفسخ الاتفاقي: فإنه يقع بمجرد أن يخل أحد الأطراف بتنفيذ التزاماته مع الأخذ بالاعتبار وجوب الإعذار. [ أي وجوب إعذار المدين إما بتنفيذ الالتزام أو الفسخ ].
أما وقت ترتيب أثره:
أثر فسخ العقد يتمثل في الماضي والمستقبل بمعنى أن الحكم بالفسخ يعني أن العقد كأن لم يكن، وفي حالة استحال هذا الأمر جاز للقاضي إيقاع التعويض على المدين.

الإرادة المنفردة

ماهي الارادة المنفردة؟ وما أساسها وشروطها؟
الإرادة المنفردة هي
اقتباس
الإرادة التي ينشؤها الشخص دون أن يترتب على إنشائها موافقة الطرف الآخر

.
أمثلة تطبيقية للإرادة المنفردة:
الوصية، الوقف، الجعالة ( الوعد بجائزة )، والكفالة بالمجان، والإبراء.. وغيرها.
أساس الإرادة المنفردة هو مبدأ سلطان الإرادة.
شروط الإرادة المنفردة:
1_ يجب أن يوجد نص قانوني ينشئ هذه الإرادة.
2_ أن يتولى هذا النص القانوني المنشئ للإرادة المنفردة إيضاحاً كافياً حول متى وكيف ينشأ هذا الالتزام، وذلك بتعيين أركانه وحدوده.
3_ يشترط في الإرادة المنفردة مايشترط في الإرادة المتعلقة في سائر العقود، كأن تصدر الإرادة من شخص ذو أهلية وأن ترد على محل معيّن أو قابل للتعيين، وأن يكون المحل مشروعاً، وأن يكون الغرض منها موجود ومشروع.




ماهي الجعالة وماشروطها؟
الجعالة هي:
اقتباس
هي أن يوجه شخص لعامة الناس وعداً يقطعه على نفسه يلتزم فيه بإعطاء جائزة معلومة لمن أنجز عملاً معيّن دون الحاجة لقبول من يفي بالوعد

.
شروط الجعالة:
1_ الجعالة تصرف قانوني لذلك يجب أن تتوافر فيه شروط صحة التصرفات القانونية. باستثناء تطابق الإرادتين. يجب أن تتوافر لدى الواعد الإرادة الجازمة بتلبية وعده تجاه شخص غير معيّن ويجب أن تتوافر بالشخص الواعد الأهلية.
2_ توجيه الجعالة إلى الجمهور بمعنى إلى أشخاص غير معيّنين.
3_ يجب أن تكون الجائزة معيّنة أو قابلة للتعيين. فلا يكفي أن يقول المواعِد بالجائزة :
اقتباس
وله جائزة ثمينة

بل يجب تعيينها أو أقل شيء أن تكون قابلة للتعيين، كأن يقول:
اقتباس
له جائزة تقدّر بمائة ألف ريال

.
4_ يجب أن يكون الوعد بجائزة مقابلاً لعمل معيّن، ويجب أن يكون هذا العمل معيّناً ومشروعاً.
مالأثر المترتّب على الوعد بجائزة كما في النص 260 من وثيقة الكويت؟
يترتب على الوعد بجائزة إذا توافرت شرائطها أن ينشأ على الواعد التزام مقتضاه أن من قام بالعمل يجب أن يسلّم المكافئة. [ حتى لو لم يكن هذا المنجر على علمٍ بالوعد ].
أ/ إذا أعلن الوعد وحدد الواعد أجلاً معيناً لهذا الوعد فلا يحق له الرجوع عن الأجل المحدد وعليه أن ينتظر إلى حين انتهاء الأجل. فإن أتم احد الجمهور مقتضى الوعد وجب على المواعد الالتزام بتقديم الجائزة وإن لم يقم أحد بتنفيذ العمل بعد انقضاء الأجل. لايحق لأحد من الجمهور إلزامه بتسليم الجائزة كما لايحق لأحد من الجمهور الرجوع على المواعد بالتعويض عما أنفقه في سبيل تنفيذ حتى ولو تبين أن هذا الأحد قد بدأ بالعمل قبل انقضاء الأجل. ومع ذلك فيجوز الرجوع على المواعد [ بعد انتهاء المدة ] ورفع دعوى عليه ولكن ليس على أساس تنفيذ الوعد وإنما على أساس الإثراء بلا سبب [ إن تحققت شروطها ].
ب/ إذا لم يعلن الواعد أجلاً معيّنا لانقضاء الوعد، فيجب عليه – إن أراد إسقاط الوعد – أن يسقطه بنفس الكيفية التي أعلن فيها عن الوعد، فإن لم يفعل لم يكن لأسقاطه للوعد أثراً، فإن قان قام بالوعد أحداً من الجمهور قبل إعلان الواعد الرجوع عن وعده لم يكن لإعلانه أثر ووجب عليه تسليم الجائزة.
وفي حالة أن الواعد قد أعلن انقضاء الأجل بنفس الطريقة التي أعلن فيها الوعد، فإنه لايكون لأحد من الجمهور الإدعاء بقيامه بالعمل بعد 3 أشهر من تأريخ إعلان الرجوع.
أما الدعاوى الناشئة من الوعد بجائزة – غير دعوى تسليم الجائزة – فإنه تجري عليها القواعد العامة لعدم سماع الدعوى وهي 15 سنة.

إذا لم ينتهي الغير من العمل إلا بعد انقضاء مدة الوعد فهل يستحق الجائزة أو التعويض عما أنجزه من عمل وتكبده من نفقات؟
لايستحق الجائزة ولكن قد يستحق التعويض إذا كانت الدعوى تتعلق بالإثراء بلا سبب[إن توافرت شروطها].





[ أقول قولي هذا وأستغفر الله ]



ملاحظة:
نرجو عدم القلق من كثرة/ طول النص فغالبه شرح المهم أن تفقه المراد وتحدد الجوهريات.
الرد باقتباس
  رقم المشاركة: (2)  
قديم(ـة) 16-05-13, 03:14 PM

 
Rayeq007
مــــتى؟

 الأوسمة و الجوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
أعــجــبــنــي: 0
تم الإعجاب بـ 0 مشاركة له من قبل 0 عضو
   
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jun 2011
مـقـر السـكـن: عنيزة
المــشــاركـات:26 [+]
تقييم العضوية: 10
قـوة الترشيـح: Rayeq007 لم يرَ الأضواء حتى اللحظة
الجـــــنـــــس: ذكر
غير متصل
رد: تتمة/ تكملة كتاب مصادر التزام [ مختصر ]. م2

الله يعافيك ويوفقك ماقصرت ..بس ياليت اذا عندك الي كتبه الدكتور في المسؤولية التقصيرية الي هو الجزء الثاني تبع المذكرة .. لو تصوره بالجوال ان حصل وأكون شاكر لك .. وبالتوفيق
الرد باقتباس
  رقم المشاركة: (3)  
قديم(ـة) 16-05-13, 07:55 PM

صورة العبد الفقير الرمزية
 
العبد الفقير
تفائل واجتهد

 الأوسمة و الجوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
أعــجــبــنــي: 3
تم الإعجاب بـ 5 مشاركة له من قبل 8 عضو
   
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jul 2012
مـقـر السـكـن: مدينة البكيرية
المــشــاركـات:53 [+]
تقييم العضوية: 53
قـوة الترشيـح: العبد الفقير عضوٌ سيبزغ فجره قريبًا
الجـــــنـــــس: ذكر
غير متصل
رد: تتمة/ تكملة كتاب مصادر التزام [ مختصر ]. م2

حياك الله أخي وبارك الله فيك. بالنسبة للمسؤولية التقصيرية فإنه للأسف لم أكتب مع الدكتور [ بهجت ] أيٌّ من مواضيعها. ولكن سوف أنزل ملخص متواضع بالمذكرة الثانية إن شاء الله هذه الليلة. ومع ذلك أنصحك بإنشاء موضوع مستقل تطلب فيه من الإخوة - الذين كتبوا مع الدكتور - أن يقوموا بتنزيله في المنتدى.
الرد باقتباس
إضافة رد

الوسوم
مختصر مصادر التزام
يتم تحديث الموضوع فوريًا دون الحاجة إلى إعادة التحميل. تم إيقاف التحديث الفوري للموضوع بسبب خمول متصفحك! تنشيط - تحديث

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق

انتقل إلى

مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب الملتقى الردود آخر مشاركة
نموذج اختبار مصادر التزام م2 جامعة سعود العبد الفقير كلية الشريعة والدراسات الاسلامية 0 13-05-13 07:56 PM
يتبع أجوبة أسألة مصادر التزام م2 العبد الفقير كلية الشريعة والدراسات الاسلامية 0 13-04-13 05:27 PM
حذف وإضافه ؟؟ هل هي أحلام , أم ,التزام JUST +A كلية الاقتصاد والإدارة و كلية الأعمال 16 28-01-12 04:06 AM


الساعة الآن +3: 04:00 AM.